ابن منظور

521

لسان العرب

في الظاهر أَخبار وفي الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير ، وقيل : أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم والتعلم . والمُظَهَّرُ ، بفتح الهاء مشددة : الرجل الشديد الظهر . وظَهَره يَطْهَرُه ظَهْراً : ضرب ظَهْره . وظَهِرَ ظَهَراً : اشتكى ظَهْره . ورجل ظَهِيرٌ : يشتكي ظَهْرَه . والظَّهَرُ : مصدر قولك ظَهِرَ الرجل ، بالكسر ، إِذا اشتكى ظَهْره . الأَزهري : الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ ، ورجل مَظْهُورٌ . وظَهَرْتُ فلاناً : أَصبت ظَهْره . وبعير ظَهِير : لا يُنْتَفَع بظَهْره من الدَّبَرِ ، وقيل : هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره ؛ قال ابن سيده : رواه ثعلب . ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ : قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر : شديد الصَّدْر ، ومَصْدُور : يشتكي صَدْرَه ؛ وقيل : هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره ، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً . ورجل خفيف الظَّهْر : قليل العيال ، وثقيل الظهر كثير العيال ، وكلاهما على المَثَل . وأَكَل الرجُل أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها . قال : وأَكل أَكْلَةً إِن أَصبح منها لناتياً ، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها ؛ يقول : سَمِنْتُ منها . وفي الحديث : خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى ، وقيل : أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال ؛ والظَّهْرُ قد يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ قَويٍّ من المال . قال مَعْمَرٌ : قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى ، ما ظَهْرُ غِنًى ؟ قال أَيوب : ما كان عن فَضْلِ عيال . وفي حديث طلحة : ما رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ ، قيل : عن ظهر يَدٍ ابْتدَاءً من غير مكافأَة . وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو يُنْفِقُ عليه . والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس . قال الفراء : العرب تقول : هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ لظاهرها الذي تراه . قال الأَزهري : وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه كَبَطْنه ، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه ، ولما وَلِيَ غَيْرَك ظَهْرُه . فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه ، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه الجسدَ وكان داخلاً ، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ ؛ وكذلك ظِهارَة البِسَاطِ ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ . ويقال : ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً ، وجمع الظِّهارَة ظَهَائِر ، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ ، بالكسر : نقيض البِطانة . وظَهَرْتُ البيت : عَلَوْتُه . وأَظْهَرْتُ بفلان : أَعليت به . وتظاهر القومُ : تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه . وأَقْرانُ الظَّهْرِ : الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب ، مأْخوذ من الظَّهْرِ ؛ قال أَبو خِراشٍ : لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً ، * ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ الأَصمعي : فلان قِرْنُ الظَّهْر ، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم ؛ قال ذلك ابن الأَعرابي ، وأَنشد : فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه ، * ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده : فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا ، * ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ قال : أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه ، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد غلباك .